|
| ( الجزء رقم : 12، الصفحة رقم: 174) |
|
قول محمد بن جرير الطبري قال في تفسير قول الله تعالى في سورة الحديد :
وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ 
يقول : وهو مشاهد لكـم أيها الناس أين ما كنتم ، يعلمكـم ويعلم أعمالكـم ومتقلبكم ومثواكـم ، وهو على عرشه فوق سماواته السبع . وقال في تفسير قوله تعالى في سورة المجادلة :
مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلاثَةٍ إِلا هُوَ رَابِعُهُمْ 
يسمع سرهم ونجواهم ، لا يخفى عليه شيء من أسرارهم ،
وَلاَ خَمْسَةٍ إِلا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلاَ أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلاَ أَكْثَرَ إِلا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا 
يقول : في أي موضع ومكان كانوا . وعنى بقوله :
هُوَ رَابِعُهُمْ 
بمعنى أنه مشاهدهم بعلمه ، وهو على عرشه .
ثم روى بإسناده إلى
الضحاك في قوله :
مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلاثَةٍ 
إلى قوله :
هُوَ مَعَهُمْ 
قال : هو فوق العرش ، وعلمه معهم أين ما كانوا . وقال في تفسير قوله تعالى :
وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الأَرْضِ إِلَهٌ 
يقول تعالى ذكره : والله الذي له الألوهية في السماء معبود ، وفي الأرض معبود كما هو في السماء معبود ، لا شيء سواه تصلح عبادته . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ثم روى بإسناده عن
قتادة في قوله :
وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الأَرْضِ إِلَهٌ 
قال : يعبد في السماء ويعبد في الأرض .
قول حماد البوشنجي الحافظ روى شيخ الإسلام الهروي بإسناده إلى حماد بن هناد البوشنجي قال : هذا ما رأينا عليه أهل الأمصار ، وما دلت عليه مذاهبهم فيه ، وإيضاح منهاج العلماء وصفة السنة وأهلها : إن الله فوق السماء السابعة على عرشه ، بائن من خلقه ، وعلمه وسلطانه وقدرته بكل مكان . انتهى . ونقله الذهبي في كتاب "العلو" وابن القيم في كتاب "اجتماع الجيوش الإسلامية" .
قول إمام الأئمة محمد بن إسحاق بن خزيمة قال
الحاكم أبو عبد الله النيسابوري في كتابه "معرفة علوم الحديث " :
سمعت محمد بن صالح بن هانيء يقول : سمعت أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة يقول : من لم يقر بأن الله تعالى على عرشه قد استوى فوق سبع سماواته فهو كافر بربه ، يستتاب ، فإن تاب وإلا ضربت عنقه ، وألقي على بعض المزابل ؛ حيث لا يتأذى المسلمون والمعاهدون بنتن ريح |
| ( الجزء رقم : 12، الصفحة رقم: 175) |
|
جيفته ، وكان ماله فيئًا ، لا يرثه أحد من المسلمين ؛ إذ المسلم لا يرث الكافر كما قال صلى الله عليه وسلم .
وذكر
ابن القيم في كتابه "اجتماع الجيوش الإسلامية"
ما رواه الشيخ الأنصاري بإسناده إلى ابن خزيمة أنه قال : نحن نؤمن بخبر الله سبحانه ، أن خالقنا مستو على عرشه . وقال في كتاب "التوحيد" باب ذكر استواء خالقنا العلي الأعلى الفعال لما يشاء على عرشه وكان فوقه فوق كل شيء عاليًا ، ثم ساق الأدلة على ذلك من القرآن والسنة ، ثم قال : "باب الدليل على أن الإقرار بأن الله فوق السماء من الإيمان " وذكر فيه حديث الجارية .
قول الإمام الطحاوي قال في عقيدته المشهورة "ذكر بيان السنة والجماعة ، على مذهب فقهاء الملة :
أبي حنيفة وأبو يوسف ومحمد بن الحسن "
نقول في توحيد الله معتقدين أن الله واحد لا شريك له ، ولا شيء مثله ، إلى أن قال : والعرش والكرسي حق ، وهو مستغن عن العرش وما دونه ، محيط بكل شيء وفوقه . انتهى المقصود من كلامه .
قول الحسن بن علي بن خلف البربهاري 
ذكر القاضي
أبو الحسين في "طبقات
الحنابلة " أن
البربهاري قال في "شرح كتاب السنة" :
ولا يتكلم في الرب إلا بما وصف به نفسه عز وجل في القرآن ، وما بين رسول الله عليه الصلاة والسلام لأصحابه ، وهو جل ثناؤه واحد ،
لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ
وهو على عرشه استوى ، وعلمه بكل مكان ، لا يخلو من علمه مكان . انتهى المقصود من كلامه .
قول أبي القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني ذكر
الذهبي في كتاب "العلو" عنه أنه قال في "كتاب السنة" : له باب ما جاء في استواء الله تعالى على عرشه ، بائن من خلقه ، ثم ساق بعض الأحاديث الواردة في ذلك .